الاثنين، 8 أغسطس 2011

قصتى مع طنطاوى فى المطعم الفاخر


بدأت بدعوه من مديرى فى العمل الى ذلك المطعم ليس دعوة غداء او عشاء او ما شابه

وانما كان لعقد اتفاق مع مهندس معمارى من دبى لتصوير فوتوغرافى لبعض من اعمال

 العماره التى يشارك بها مديرى وبدون الدخول فى تفاصيل العمل الذى ان شاء الله

سيكونعمل مربح   . هدخل فى الموضوع  .



فى مطعم فى احدى الفنادق العالميه  , المطعم واسع وبه حوال خمسن طاوله متباعده ,

الاضاءه خافته مريحه للعين , صوت موسيقى , ولم يكن سوى ثلاث طاولات شاغره فقط


 . فى ذلك الاجواء دخل طابور من الرجال مفتولى العضلات واحد تلو الاخر وتوقعت

 توقع شديد انه سيكون الفنان محمد منير لاشتياقى لمقابلته ولاكن فجأه ........رأيت

 المشير محمد حسين طنطاوى  يدخل القاعه ومعه امرأه . منحنى الظهرجدا . عينه الى

 اخر المطعم .لايبالى  بالموجودين ويسير ببطء . بدأ شخص او اثنين يلقون التحيه خلال

 طريقه الى اخر ترابيزه وكان يجلس عليها رجل بدين و امرأه محجبه لم اعجب بالموقف

 اطلاقا ربما لانه جاء على عكس توقعى وزاد عدم اعجابى بالاثنين الذان القا التحيه

 بابتسامه واسعه (الاول : نورتنا يا فندم والاخر استمر معه لبضعة ثوانى خلال طريقه

 يعظم فيه بكلام فخيم (سمعته طشاش ) .


 سرحت فى الكثير والكثير لانى من ما لايؤيدون سياسات العسكر فى هذه الفتره وبدأ

  مديرى يكلمنى ولاكنى .... سرحان . وفجأه قلت لمديرى . اعتذر سوف اقدم على عمل

 واعدك انك لن تتأثر بتوابعه . يعرف مديرى شخصيتى الثوريه طالما كنا نتجادل فقال لى

 : مصطفى الزم مكانك احنا ماشيين خلاص . سرحت مره اخرى وبدأت بالالتفاف الى

 الخلف ناحية اخر ترابيزه ورفعت يدى بطريقة الاستأذان بدا الجالسون مع المشير فى

 حاله اندهاش الى ان نبهت المشير المرأه التى دخلت معه بيدى . بدأ المشير فى النظر

 الى لثوانى ثم تحدث معهم فى ثانيتين على الاقل ثم التفت لى ثانية واشار الى باصابعه

 الاربع الاماميه ان أتى .لم اسمع حقيقتا ما كان يقوله مديرى بصوت خافت . تحركت من

 مكانى بمنتهى الثقه غير ان ما بداخلى كان يضطرب . كنت اعرف فى ماذا سأتكلم

 ولاكن كيف سأبدأ !.



وصلت اليهم . القيت التحيه . عرفتهم بأسمى . لم اجلس . بدأت بقول هل لى بدقائق

 سياسيه سيادة المشير . فأنا جئت من التحرير متحفظا . قالت المرأه المحجبه مداعبه :

  انت بقه من شباب التحرير  . حين بدأ الكلام تيقنت ان هذه الجلسه عائليه وفى اثناء

 ابتسامتى لها ردا على مداعبتها قاطع المشير قائلا : اتفضل احب اسمع من الشباب لاكن

 ما هو جاد ...


سيادة المشير .. بأختصار .. هلى يروق لك ان اتكلم بكل أدب وبكل صراحه تدور داخل

 كل شاب يتظاهر فى التحرير .... لم يرد ولاكنه اعطى الاذن بالسماح .

سيادة المشير . تولى المجلس العسكرى قيادة الثوره كامله لأن لم تكن للثوره قاده وغير

ان الجيش لم يقم بهذه الثوره وعندما رحب الشعب كان ينتظر حقا قياده ثوريه ولاكن

 هناك تناقد بين قادة الجيش لثورة 52 حين أتخذت قرارت من تاميم الممتلاكات و محاكم

ثوريه و نفى الملك مما نراه اليوم من تباطوء (هنا لم يطاوعنى لسانى على اضافة كلمة

 تواطؤ ) وبما نراه من ان اى قرار يريده الثوار يقال لنا ان هذا غير قانونى ثم بعد ذلك

 يتم تنفيذه عن طريق الضغط الشعبى . وهنا سؤالى لماذا لم يتحلى المجلس بالروح

 الثوريه ؟


المشير : نحن اكثر ثوريه من الثوار انفسهم ولاكننا ايضا  اكثر عقلانيه  . لاننا ان تركنا

 الامر للروح الثوريه فقط فلن نقيم دولة العدل التى يتمناها الجميع  , واعتقد انه الان

 بمتسع كل شخص ان يطرح أراءه ونحن ننفذها فعلا اذا كانت عقلانيه .ثم اضاف , انت

 لازلت صغير يا بنى ولا تدرك ما وراء الحدث من توابع و مؤامرات .وهنا استدرجنى

 المشير لنبره هادئه لاتكلم بها و محاولة انهاء الحوار بقول ربنا يكون فى عونكم يا سيادة

 المشير ولاكنى لم استدرج وقلت لنفسى هذه اخر فرصه فى اخر سؤال وربنا يستر.

 سيادة المشير . المجلس العسكرى كله تم تعيينه من قبل الرئيس وجميعهم يتمتعون

بأمتيازات كبيره  ونحن نرى بصراحه ان المجلس يحمى النظام السابق بقوانين لن تكون

رادعه له ولن تحقق امال الشعب ثم اخيرا وليس اخرا نرى الثوار الشرفاء فى السجن

العسكرى يحاكموا بقوانين اسرى الحرب . ألا  يجب على المجلس العسكرى تطهير نفسه

بأنحيازه للشعب قبل ان تصل الحاله الثوريه الى اقصى مدى لها ؟ .هنا تجهم وجه المشير

وحاولت التدخل المرأه  المحجبه وقالت : مصطفى انك ...... قاطع المشير كلامها وقال

انت قلت دقيقتين انا اوعدك نكمل كلام فى المكتب

 ...ونادى ...عاطف ... رافق السيد الى سيارة عبد الحميد ....




 وفجأه الحياه مظلمه ...جسدى مكسر و مخدل ... الرؤيه غير واضحه تماما  ولا احس

 بشىء غير حالة عدم الاتزان   وهنا وجدت امى توقظنى من النوم للذهاب الى العمل .

 هذا الحوار كله يدور بعقلى بشىء من الحقيقه . ان المشير ذات نفسه يعلم كل ما قيل

 ولاكنه يتشبس هو و مجلسه ولا يريدون الاعترف ابدا بحقائق الامور و محاولة تأمين

 انفسهم واضحه . فهنا السؤال . هل سيصبرون علينا ام سنصبر نحن عليهم ؟

__________________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق